السيد محمد حسين الطهراني
87
معرفة المعاد
بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( مطالب ألقيت في اليوم السابع عشر من شهر رمضان المبارك ) الحمد لله ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلَّى اللهُ على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين قال الله الحكيم في كتابه الكريم : وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَستُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ . « 1 » يدور بحثنا هنا عن تأثير موجودات عالم الملكوت في موجودات عالم المُلك وارتباطها بها ، وكيفيّة تأثير موجودات عالم الملكوت الأعلى وهو عالم الأسماء والصفات الإلهيّة الكلّيّة وتأثير الأرواح القدسيّة والنفوس المجرّدة في موجودات عالم الملكوت الأسفل أي عالم المثال والصورة وأخيراً عن كيفيّة تأثير الموجودات المثاليّة في عالم المُلك والناسوت أي عالم الطبع والمادّة وهو بحث يمتاز بالدقّة ، إلّا أننا سنسعى قدر وسعنا لبيان المطالب بشكل جليّ ويسير . كما يتطرّق البحث في النهاية إلى كيفيّة ارتباط نفس الإنسان مع مثاله
--> ( 1 ) الآية 105 ، من السورة 9 : التوبة .